علي بن محمد البغدادي الماوردي

376

النكت والعيون تفسير الماوردى

وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ اختلفوا في مقدار القنطار على سبعة أقاويل : أحدها : أنه ألف ومائتا أوقية ، وهو قول معاذ بن جبل ، وأبي هريرة ورواه زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « القنطار ألف ومائتا أوقيّة » « 374 » . والثاني : أنه ألف ومائتا دينار ، وهو قول الضحاك ، والحسن ، وقد رواه الحسن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 375 » . والثالث : أنه اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار ، وهو قول ابن عباس . والرابع : أنه ثمانون ألفا من الدراهم ، أو مائة رطل من الذهب ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وقتادة . والخامس : أنه سبعون ألفا ، قاله ابن عمر ، ومجاهد . والسادس : أنه ملء مسك ثور ذهبا ، قاله أبو نضرة . والسابع : أنه المال الكثير ، وهو قول الربيع . وفي الْمُقَنْطَرَةِ خمسة أقاويل : أحدها : أنها المضاعفة ، وهو قول قتادة . والثاني : أنها الكاملة المجتمعة . والثالث : هي تسعة قناطير ، قاله الفراء . والرابع : هي المضروبة دراهم أو دنانير ، وهو قول السدي . والخامس : أنها المجعولة كذلك ، كقولهم دراهم مدرهمة . ويحتمل وجها سادسا : أن القناطير المذكورة مأخوذة من قنطرة الوادي ، إما لأنها بتركها معدّة كالقناطر المعبورة ، وإما لأنها معدة لوقت الحاجة ، والقناطير

--> ( 374 ) رواه الطبري في التفسير ( 6 / 245 ) وسنده ضعيف ففيه مخلد بن عبد الواحد قال فيه ابن حبان : منكر الحديث جدا وقال أبو حاتم : ضعيف ( 4 / 1 / 348 ) الجرح والتعديل وفيه أيضا علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وعطاء بن أبي ميمونة وثّقه أبو زرعة والنسائي وقال أبو حاتم فيه : لا يحتج بحديثه وكان قدريا وقال ابن عدي : في أحاديثه بعض ما ينكر عليه وقال ابن كثير ( 1 / 351 ) وهذا حديث منكر . أ . ه . ( 375 ) ولكنه حديث مرسل رواه ابن جرير ( 6 / 245 ) والمرسل من قسم الضعيف